العلامة الحلي
27
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إذا عرفت هذا ، فإن دفع لا على وجه القضاء ، فإن كان المدفوع مثليّاً ، كان له المطالبة به ، فإن تعذّر فبالقيمة يوم المطالبة . وإن لم يكن مثليّاً ، كان له المطالبة بقيمته يوم الدفع ؛ لأنّه يكون قد دفعه على وجه الإقراض . مسألة 25 : ولو دفع أجود من غير شرط ، وجب قبوله ؛ لأنّه زاده خيراً ، ولم يكن به بأس . روى أبو الربيع قال : سُئل الصادقُ ( عليه السلام ) : عن رجل أقرض رجلاً دراهم فردّ عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض أنّه إنّما أقرضه ليعطيه أجود منها ، قال : " لا بأس إذا طابت نفس المستقرض " ( 1 ) . وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " إذا أقرضت الدراهم ثمّ أتاك بخير منها فلا بأس إن لم يكن بينكما شرط " ( 2 ) . وكذا إذا أخذ الدراهم المكسّرة فدفع إليه دراهم طازجيّة - بالطاء غير المعجمة والزاي المعجمة والجيم ، وهي الدراهم الجيّدة - من غير شرط ، كان جائزاً ؛ لما تقدّم . ولما رواه يعقوب بن شعيب - في الصحيح - قال : سألت الصادقَ ( عليه السلام ) : عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة ( 3 ) فيأخذ منه الدراهم الطازجيّة طيبة بها نفسه ، قال : " لا بأس " وذكر ذلك عن عليّ ( عليه السلام ) ( 4 ) . مسألة 26 : ولو دفع إليه أزيد ، فإن شرط ذلك ، كان حراماً إجماعاً ؛
--> ( 1 ) الكافي 5 : 253 ( باب الرجل يقرض الدراهم . . . ) ح 2 ، التهذيب 6 : 200 / 447 . ( 2 ) الكافي 5 : 254 / 3 ، التهذيب 6 : 201 / 449 . ( 3 ) الدرهم الغلّة : المغشوش . مجمع البحرين 5 : 436 " علل " . ( 4 ) الكافي 5 : 254 / 4 ، التهذيب 6 : 201 / 450 .